ابن منظور
230
لسان العرب
يَكْثُرْ حَمَلَةُ القرآن يُنَقِّرُوا ، ومتى ما يُنَقِّرُوا يختلفوا ؛ التَّنْقِيرُ : التَّفْتِيشُ ؛ ورجل نَقَّارٌ ومُنَقِّرٌ . والمُناقَرَةُ : مراجعةُ الكلام بين اثنين وبَثُّهُما أَحادِيثَهما وأُمُورَهما . والنَّاقِرَةُ : الداهيةُ . ورَمَى الرامي الغَرَضَ فَنَقَره أَي أَصابه ولم يُنْفِذْه ، وهي سِهامٌ نَواقِرُ . ويقال للرجل إِذا لم يستقم على الصواب : أَخْطَأَتْ نَواقِرُه ؛ قال ابن مقبل : وأَهْتَضِمُ الخَالَ العَزِيزَ وأَنْتَحِي * عليه ، إِذا ضَلَّ الطَّرِيقَ نَواقِرُه وسهم ناقِرٌ : صائبٌ . والنَّاقِرُ : السهم إِذا أَصاب الهَدَفَ . وتقول العرب : نعوذ بالله من العَواقِرِ والنَّواقِرِ ، وقد تقدم ذكر العواقر ، وإِذا لم يكن السهم صائباً فليس بِناقِرٍ . التهذيب : ويقال نعوذ بالله من العَقَرِ والنَّقَرِ ، فالعَقَرُ الزَّمانَة في الجسد ، والنَّقَرُ ذهاب المال . ورماه بِنَواقِرَ أَي بِكَلِمٍ صَوائِبَ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي يف النواقر من السهام : خَواطِئاً كأَنها نَواقِرُ أَي لم تخطئْ إِلَّا قريباً من الصواب . وانْتَقَرَ الشيءَ وتَنَقَّرَه ونَقَّرَه ونَقَّرَ عنه ، كل ذلك : بحث عنه . والتَّنْقيرُ عن الأَمرِ : البحث عنه . ورجل نَقَّارٌ : مُنَقِّرٌ عن الأُمور والأَخبار . وفي حديث ابن المسيب : بلغه قول عكرمة في الحين أَنه ستة أَشهر فقال : انْتَقَرَها عِكْرِمَةُ أَي استنبطها من القرآن ؛ قال ابن الأَثير : والتَّنْقير البحث هذا إِن أَراد تصديقه ، وإِن أَراد تكذيبه فمعناه أَنه قالها من قِبَل نفسه واختص بها من الانتقار الاختصاص ، يقال : نَقَّرَ باسم فلان وانْتَقَر إِذا سماه من بين الجماعة . وانْتَقَر القومَ : اختارهم . ودعاهم النَّقَرَى إِذا دعا بعضاً دون بعض يُنَقِّرُ باسم الواحد بعد الواحد . قال : وقال الأَصمعي إِذا دعا جماعتهم قال : دَعَوْتُهم الجَفَلَى ؛ قال طرفة بن العبد : نحن في المَشْتَاةِ نَدْعُو الجَفَلَى ، * لا تَرَى الآدِبَ فينا يَنْتَقِرْ الجوهري : دعوتهم النَّقَرَى أَي دَعْوَةً خاصةً ، وهو الانْتِقار أَيضاً ، وقد انْتَقَرَهُم ؛ وقيل : هو من الانتقار الذي هو الاختيار ، أَو من نَقَرَ الطائر إِذا لقط من ههنا وههنا . قال ابن الأَعرابي : قال العُقَيليّ ما ترك عندي نُقارَةً إِلَّا انْتَقَرَها أَي ما ترك عندي لَفْظَةً مُنْتَخَبَةً مُنْتَقاةً إِلَّا أَخذها لذاته . ونَقَّر باسمه : سماه من بينهم . والرجل يُنَقِّرُ باسم رجل من جماعة يخصه فيدعوه ، يقال : نَقَّرَ باسمه إِذا سماه من بينهم ، وإِذا ضرب الرجل رأْس رجل قلت : نَقَرَ رأْسه . والنَّقْرُ : صوت اللسان ، وهو إِلزاق طرفه بمخرج النون ثم يُصَوِّتُ به فَيَنْقُر بالدابة لتسير ؛ وأَنشد : وخانِقٍ ذي غُصَّةٍ جِرْياضِ ، * راخَيْتُ يومَ النَّقْرِ والإِنْقاضِ وأَنشده ابن الأَعرابي : وخانِقَيْ ذي غُصَّةٍ جَرَّاضِ وقيل : أَراد بقوله وخانِقَيْ هَمَّيْن خَنَقَا هذا الرجل . وراخيت أَي فَرَّجْتُ . والنَّقْرُ : أَن يضع لسانه فوق ثناياه مما يلي الحَنَكَ ثم يَنْقُرَ . ابن سيده : والنَّقْرُ أَن تُلْزِقَ طرف لسانك بحنكك وتَفْتَحَ ثم تُصَوِّتَ ، وقيل : هو اضطراب اللسان في الفم إِلى فوق وإِلى أَسفل ؛ وقد نَقَرَ بالدابة نَقْراً وهو صُوَيْتٌ يزعجه . وفي الصحاح : نَقَرَ بالفرس ؛ قال عبيد بن